ابن القيسراني
107
صفوة التصوف
التمس شيئا ، فذهبت أطلب ، فانتهيت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يخطب وهو يقول : " من يستعف يعفه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه ، ومن سألنا شيئا فوجدناه أعطيناه وواسيناه ، ومن استعف عنه واستغنى فهو أحب إلينا ممن سألنا " . قال : فرجعت وما سألته ، فرزق اللّه عز وجل حتى ما أعلم أهل بيت من الأنصار أكثر أموالا منا . رواه أبو بكر بن المنكدر ، عن أبي سعيد ، أخصر من هذا . 291 - أخبرناه أبو نصر محمد بن محمد الهاشمي ، قال : أنا أبو بكر محمد بن عمر الوراق ، قال : نا أبو بكر عبد اللّه بن أبي داود ، قال : نا عيسى بن حماد ، قال : نا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن المنكدر ، أن أبا سعيد الخدري ، قال : أقبلت لأسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجدته يقول : " من يتصبر يصبره اللّه ، ومن يستعف يعفه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه " . قال : فقلت ما أنا بسائلك اليوم . 292 - أخبرنا عبد الوهاب ابن الإمام أبي عبد اللّه بن مندة ، قال : أنا أبي ، قال : أنا عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق أبو العباس الكرماني ، قال : نا محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، قال : نا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن عبد اللّه بن مسلم ، أخي الزهري ، عن حمزة بن عبد اللّه ، عن أبيه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى اللّه وليس في وجهه مزعة لحم " . 293 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه الصرام ، بنيسابور ، قال : أنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف ، قال : أنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي ، قال : أنا علي بن عبد العزيز ، قال : أنا أبو نعيم ، قال : نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان والتمرة والتمرتان ، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس ، ولا يفطن بمكانه فيعطى " . رواه ورقاء بن عمر ، عن الأعمش ، أتم من رواية أبي نعيم بن دكين . 294 - أخبرنا موسى بن عمران الصوفي ، قال : أنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، قال : أنا محمد بن محمد بن علي الأنصاري ، قال : نا عبد العزيز بن أبي حاتم المروزي ، قال : نا يحيى بن نصر بن حاجب ، قال : نا ورقاء بن عمر بن كلاب ، قال : نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إن اللّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، ويكره البؤس والتباؤس ، ويحب الحيي الكريم العفيف المتعفف من عباده ، ويكره الفاحش البذيء السائل الملحف " . والأحاديث في هذا المعنى في الصحيح والغريب كثيرة ، وليس هذا